الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
نوه الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، بالنتائج التي حققها الحزب على مستوى الأقاليم الجنوبية للمملكة خلال الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، معتبرا أنها تعكس استمرار حضوره وتجذره التاريخي والترابي بهذه الأقاليم، والثقة التي يحظى بها لدى شرائح واسعة من المواطنات والمواطنين، ارتباطا بالعمل الميداني والتواصل المباشر مع الساكنة.
وأشاد بركة، خلال اجتماع عقده يوم أمس الخميس بالمركز العام للحزب بالرباط، مع الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، بالدور الذي يقوم به عضو اللجنة التنفيذية للحزب مولاي حمدي ولد الرشيد في تعزيز حضور الحزب بالأقاليم الجنوبية، منوها في السياق ذاته بالدور البارز الذي اضطلع به المنتخبون الاستقلاليون في تقوية مكانة الحزب والدفاع عن قضايا المواطنين.
وسجل الأمين العام لحزب الاستقلال أن الحزب حصل على حوالي 52 ألف صوت بالدائرة الانتخابية المحلية للعيون، وهي نتيجة وضعته في صدارة الدوائر المحلية على المستوى الوطني من حيث عدد الأصوات المحصل عليها، بما يعكس قوة حضوره الانتخابي واستمرار ارتباطه بقاعدته الجماهيرية بالأقاليم الجنوبية.
وفي معرض تقييمه للمسار الانتخابي للحزب، استحضر بركة تطور نتائجه خلال استحقاقات 2016 و2021 و2026، موضحا أن الحزب انتقل من حوالي 620 ألف صوت و46 مقعدا سنة 2016، إلى نحو 1.5 مليون صوت و81 مقعدا سنة 2021، قبل أن يحصل في انتخابات 2026 على أكثر من 1.5 مليون صوت و65 مقعدا.
وشدد بركة على ضرورة قراءة هذه النتائج في ضوء طبيعة كل استحقاق وسياقه الخاص، مبرزا أهمية التمييز بين انتخابات 2021، التي شملت الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية، وانتخابات 2026 التي اقتصرت على الانتخابات التشريعية، واعتبر أن تقييم الأداء الانتخابي لا ينبغي أن ينحصر في عدد المقاعد المحصل عليها، بل يتعين أن يستحضر كذلك حجم الأصوات المعبر عنها لفائدة الحزب، واتساع قاعدته الانتخابية واستمرارية حضوره بمختلف جهات المملكة.
وفي سياق متصل، هنأ الأمين العام للحزب النائبات والنواب البرلمانيين الاستقلاليين، القدامى والجدد، على الثقة الشعبية التي حظوا بها خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، معربا عن تطلعه إلى أن يشكل البرلمانيون الجدد إضافة نوعية للعمل النيابي، بما يعزز حضور الحزب داخل المؤسسة التشريعية ويرسخ أداء قائما على الفعالية والمسؤولية والالتزام.
كما عبر عن تقديره للرؤساء الذين تعاقبوا على قيادة الفريق الاستقلالي بمجلس النواب خلال السنوات الأخيرة، ويتعلق الأمر بكل من نور الدين مضيان وعمر حجيرة وعلال العمراوي، مستحضرا مساهماتهم في تدبير عمل الفريق وتعزيز حضوره داخل المؤسسة التشريعية.
وعلى مستوى تركيبة الفريق النيابي، أوضح بركة أنه يضم 14 نائبة برلمانية، يمثلن حوالي 22 في المائة من مجموع أعضائه، منوها بالنتيجة التي حققتها ماديحة خيير، التي تصدرت ترتيب وكيلات اللوائح النسائية بالدوائر الانتخابية المحلية، بحصولها على أكثر من 21 ألف صوت.
وأشار، في السياق ذاته، إلى حضور 11 نائبا برلمانيا من فئة الشباب، بما يعادل حوالي 17 في المائة من مجموع الفريق، من بينهم شابتان وشاب ينتمون إلى جيل «Z»، معتبرا أن هذه المعطيات تعكس انفتاح الحزب على الطاقات الشابة ومواصلة تجديد نخبه داخل المؤسسات التمثيلية.
وأضاف أن أكثر من 46 في المائة من أعضاء الفريق يخوضون تجربتهم الأولى بمجلس النواب باسم الحزب، مقابل حوالي 54 في المائة ممن جدد المواطنون الثقة فيهم، مبرزا أن هذه التركيبة تجمع بين الخبرة والتجربة من جهة، والكفاءات والطاقات الجديدة من جهة أخرى، بما من شأنه تعزيز الأداء التشريعي والرقابي للفريق.
وفي ختام الاجتماع، توقف بركة عند أهمية الخطاب الملكي السامي الذي يوجهه الملك محمد السادس نصره الله إلى نواب الأمة بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، باعتباره محطة دستورية ومؤسساتية بارزة، من المنتظر أن تحمل توجيهات بشأن القضايا الوطنية الكبرى وأولويات المرحلة المقبلة، وتسهم في تعزيز التعبئة الوطنية حول الأوراش الإصلاحية والتنموية، وتوجيه عمل المؤسسات نحو الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين وترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة.